ابراهيم السيف
66
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
بعض النّاس ولما طالبه بالثمن أنكر مشتراه وقال لعله أخي منصور . فاحتكما إلى الشّيخ محمّد فادّعى بائع البضاعة على ناصر فأنكر وقال لعله أخي أما أنا فمنصور ، فقال الشّيخ للمدعي اذهب وأحضر بينة على أنّه هو الّذي اشترى منك البضاعة فذهب ثمّ قال الشّيخ لناصر : أغلق الباب نريد أن نشرب القهوة حتّى يعود ، ثمّ صار يمازحه ويسترسل معه في الكلام ثمّ قال له : يا ناصر كم لك من الإخوان ؟ هذا أنت وأخوك منصور ومن غيركما ؟ فاسترسل معه حتّى قال : أنا وأخوي منصور و . . . و . . . فقال له الشّيخ صدناك يا ناصر أعط الرجل حقه ، فضحك ناصر وقال : واللّه ما مسكنا أحد غيرك يا شيخ وانتهت القضية باعترافه أنّه ناصر . انتهت . قلت : ولعل في هذه القصة أنّ الشّيخ أمر بتعزير ناصر لقاء هذا التصرف ، أو أنّه أنبه على ذلك وعلى كل حال فللقاضي الأمر في ذلك حسبما يظهر له . ومن ذكرياته حينما كان قاضيا في بلد الجبيل أنّه دخل رحمه اللّه المسجد الّذي يصلى فيه وكان إمام المسجد ذا معرفة قليلة من النّحو فإذا الإمام يقرأ في سورة ( المؤمنون ) الآية الكريمة وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ فقرأ ( سيناء ) منونة بينما قراءتها غير منونة وبفتحة واحدة فأفهمه الشّيخ أنّ صحة قراءتها بدون تنوين لأن « سيناء » اسم لا ينصرف حسب القواعد العربيّة وبعد أيام دخل الشّيخ المسجد فإذا الإمام يقرأ سورة البقرة قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ